الاثنين، 2 ديسمبر 2013

من نحن ؟

-غدي الشاوي.

-علا الحضرمي.

-غفران زامل.

-سهام السلمي.

-طيف العمري.

-شيماء المجنوني.

-شهد الردادي.

-شيماء العلوي.

-سمية اللهيبي.

-سوسن السيد.

-صبا اللحياني.

-عبير اكبر.

-عفاف بخش.

-شيماء بخاري.

-شهد الخطابي.

-شذا المورعي.
 

الإذاعــة 3

                                                 
                                                   


                                بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله المتفضل بالجود والإحسان والمنعم على عباده بنعم لا يحصيها العد والحسبان انعم علينا بإنزال هذا القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان و الصلاة و السلام على خير الأنام محمد صلى الله عليه و سلم  , العفة فطرة وقد تناسها الإنسان تحت تأثير المغريات والشهوات ومن أشدها النظر إلى المحرمات التي تنخر إيمان المسلم وتنزعه من روحه إنتزاعاً حتى تسقطه في الحضيض( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ)


 وعفافٌ خلف القضبان 
هنا وهناك تبعثرت الإختراعات لتباري سطوة الحاضر
هلمي معنا لنلملم شتات عفافنا
نحو العزة ، نحو الطُهر
لنحرر قيود أنفسنا من كل رذيلة ونضفي لحياتنا أضواء الفضيلة
كوني معنا لتعرفي عفافنا إلى أين !!
في برنامج العفة الإلكترونية
 
, هاهي التقنيات أصبحت متطلباً أساسياً في حياتنا وقد شاهدنا تطوراً
ملحوظاً في تقدم برامج شبكات التواصل الاجتماعي والتي هي في الحقيقة
يسّرت لنا طرقاً متعددة للتواصل
فهي سلاح ذو حدين ومن الأشياء التي ساهمت على إنجاز أعمال ربما كان
سابقاً من الصعب إنجازها في وقت قصير لأسباب عدة، ومع تطور أنماط
الحياة لدينا أصبحت التقنيات تسلب من بعضنا أوقات ذهبية، بل إنها
أصبحت كجرعات يتعاطاها البعض بإفراط دون النظر الى العواقب ،
فلتكن قلوبنا حية ولا نجعلها تنغمس في عالم
التقنيات بحد غير معقول فإهمال البعض لواجبات أساسية في حياتهم
يندرج تحت الاستخدام المفرط لبرامج التواصل الاجتماعي ،بل إن تلك
الوسائل ربما كانت سبب لبث الشائعات والأكاذيب وأحدثت ضجيجاً
بشرياً لانهاية له .

 أخـتاه !!
لا تغترين بكثرة اللآهين  في حمأة المعصية والرذيلة حولك هنا وهناك !!
كلهم سوف يندمون يوم لا ينفع ندم .. كلهم سوف يقفون بين يدي خالقهم ويسألون
قال تعالى " ما يلفظ من قول إلا لدية رقيب عتيد "وعلى هذا فخير للمرء أن يكون هو الرائد وهو المؤثر الذي يفتح أبواب الخير
وطوبى لمن كانت كذالك ويكون السلاح بيدها أمضى منه بيد عدوها وذالك بإيمانها
بالله وحسن مقصدها وكمال متابعتها لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ولتسألي نفسك أين موقعك وما موقفك من هذه الوسائل التقنية
الحديثة تصنيعاً وتوطيناً وتسخيراً واستخداماً، وتعليماً وانتشاراً؟!
فالمسلمة الواعية مسؤولة عن فكرها و عن دينها
ومع انفتاح العالم وشدة الغزو الثقافي وتنوع وسائل التقنية
والتواصل الاجتماعي فنحن مهددون بأخطار عظيمة
وشرور جسيمة ولا عاصم لنا من هذه الفتن إلا بمراقبة الله في السروالعلن
فاستشعري يا غالية ...
أن مراقبة الله في السر من الأعمال الجليلة التي تنشأ عن اتصاف
المؤمن بكمال الإيمان وكمال النصح فكلما زاد
إيمان العبد زادت مراقبته لله.
                             
                    الضوابط الشرعية في استخدام الجوالات



الضابط الأول: حافظي على تحية الإسلام .
الضابط الثاني: البدأ بالسلام , من يبدأ السلام المتصل ،أم المتصل عليه؟يبدأ به المتصل ؛لأنه كالقارع للباب ،ويريد الإذن بالدخول .فيبدأ بقوله :”السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الضابط الثالث:الحفاظ على الوقت .
الضابط الرابع:الحفاظ على اللسان .
الضابط الخامس:الحفاظ على المال .
الضابط السادس:احذري الأغاني .
الضابط السابع:اختيار الرنات المباحة شرعًا .
الضابط الثامن:إياك وتصوير ذوات الأرواح .
الضابط التاسع :احذري على أخلاقك .
الضابط العاشر:احذري على عقيدتك .
الضابط الحادي عشر: إياك وأذية المسلمين .
الضابط الثاني عشر:احترام حقوق المساجد .


               اجعلي أسمى أهدافك مع التقنية هي الدار الآخرة 

( تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا والْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ - مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا ومَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُون)
البدء بالخطوة الأولى / قول الحق ورفض الباطل
﴿ فَبَشِّرْ عِبَادِ - الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾
البعد عن الإتهام وفحش اللسان
(
إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ )
الاحتساب في كل شيء
( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ - كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ )
الحرص من مداخل الشيطان
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَر )
الحذر من الخضوع ولين الحديث مع الرجال
(
فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً )
الصبر على الآخرين
( َ ليَبتَلي الله مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ )
ومع جميع ما ذكرناه تبقى العفة ثابتة بالصلة الدائمة مع الله ، وبالدعاء المستمر مع الأخذ بالأسباب ، والسعي لإقرار الأسباب بالتوعية والإرشاد, كفيلة بإذن الله بانتاج مجتمع نزيه,يسعى في كلٌ مكان وحال تدعيم معالم العفاف التقني وقمع كل الرذائل التي تقتل عفافنا , . اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ،    


                                                                    
                                                  الخاتمة..


هانـحن الآن نقف على عتبة الختام وقد عزمنا على تحرير قيود عفافنا
رغم ضغوطات الواقع وبعزمنا سنطفئ شرارات الأعداء التي أشعلوها لحرق قيمنا وسنسموا بديننا نحو المعالي لنجعل من هذه التقنيات منبراً للدعوة إلى الله وإلى قيمنا فقيمنا لها معنى جليل وأوقاتنا من ذهب وشمس عفافنا وإن غربت يوماً
إلا انها ستعود لتضيء حياتنا بضياء القيم والعفاف
فعفافنا بعد أن كان سجيناً بات خلف قضبان التقنيات، اخواتنا الفاضلات/
هذه هي قصة عفافنا التقني سطرناها لكن لتعلمن خطورة تلك الوسائل إن استسلمنا لها وبلا شك هي سلاح ذو حدين فلنحسن استخدامها ولنصنع من تلك الوسائل زورقاً نرسو ابه على شاطئ النجاة والأمان.
سنغلق مداخل الشيطان بقوة الإيمان وبعون الرحمن
سنمزق صفحات امتلأت بالذنوب وسنعلنها توبة إلى علام الغيوب
سنسخر كل نعمة أنعمها الله علينا فيما يرضيه حتى تشهد لنا يوم القيامة ونفوز بالجنان
نسأل الله العلي القدير أن تكون رسالتنا قد وصلت وآمالنا في فتيات الأمة قد تحققت وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..

                  
    

الإذاعـــــة2

                              مقـدمة

                                       بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله المتفضل بالجود والإحسان والمنعم على عباده بنعم لا يحصيها العد والحسبان انعم علينا بإنزال هذا القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان و الصلاة و السلام على خير الأنام محمد صلى الله عليه و سلم  , العفة فطرة وقد تناسها الإنسان تحت تأثير المغريات والشهوات ومن أشدها النظر إلى المحرمات التي تنخر إيمان المسلم وتنزعه من روحه إنتزاعاً حتى تسقطه في الحضيض( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ)

العفة بين أعاصير الفضائيات وطوفان الإنترنت من خطبة د0 عبد الرحمن السديس .

إن تلك الفَظَائِع ـ لَعَمْرُ الله ـ للنَّارُ الملتهبة والقنابل الموقوتة والخناجر المسمومة، تذيب قوالب المجتمع، وتُدَمْدِمُ من الأسرة أركانها، ومن الفضيلة شُمّ بُنيانها
وصف هذا الحال المرير الهالِع، والمآل الخطير الخالِع، برهان ذلك إحصاءات مذهلة، وحقائق مُروِّعة، وأعداد مُفْجِعة: (260) موقعًا إباحيًّا يتم إنشاؤها يوميًا على ما يُسمّى بشبكة الإنترنت، أنه ما أُهدِرت الفضيلة وأدبرت، واستُرخِصت الرذيلة وأقبلت؛ إلا دُمِّرت القيم والأخلاق، وأَلَمَّ بالأمة الذلّ والهوان وحاق , ومن القواعد المقرّرة في الشريعة: أنّ الأمر المشروع إذا أدّى إلى الممنوع فهو ممنوع، كما في قاعدة اعتبار المآلات التي نص عليها جمع من أهل العلم واعلموا أنه لا ارتفاع لرايات المؤمنين، ولا تَألّق لجبين الصالحين المصلحين، إلا بمقدار انتصارهم على شهواتهم، وامتلاكهم أَزِمَّة رغباتهم .





                                        سلبيات وإيجابيات استخدام التقنية
 
السلبيات :
- العزلة  - الاندماج الثقافي -البذاءة في الكلام – استحلال أعراض الناس – انتشار الشائعات – عدم المحافظة على الملكية الفكرية -  الأفكار الإرهابية - السياسة المتطرفة .
 الايجابيات  : تظهر في مجالات متعددة
1- في مجال الكتب والصحف    2- في مجال الاقتصاد   3- في الصحة والسلامة 4-  في مجال التعليم5-       في مجال الإعلام . 6-في مجال الثقافة
                             
     كيف نقي أبناءنا من اضرار التقنية؟


1- حفظ جهاز الحاسب في مكان مفتوح، يمكن للجميع الاطلاع عليه،

2-
استخدام إعدادات الحجب لبعض المواقع والشبكات المشبوهة والغير مناسبة للفئة العمرية التي ينتمون إليها. وأن يتم مراجعة قائمة الأصدقاء بشكل مستمر

3-
الاشتراك في الشبكات الاجتماعية التي يشتركون فيها، حتى يشعر الطفل أن والديه على معرفه بما يدور في هذه الشبكات، وحتى يكون هناك مبرر للجلوس مع الطفل أثناء دخوله على الشبكة.

4-
إرشاد الأطفال أن عليهم الإبلاغ عن أي تصرفات أو تهديدات قد تعرضهم للاستغلال من قبل الآخرين. وأن عليهم عدم التواصل مع الغرباء

5-
وضع قوانين صارمة لضبط استخدام الانترنت بشكل بتحديد الأوقات التي يمكن لهم العمل فيها.

6-
تركيب برامج خاصة في جهاز الحاسب الآلي تعمل على منع ومراقبة إدخال المعلومات الشخصية للمستخدم أو أي معلومات أخرى لا يرى الآباء مناسبة نشرها على الشبكة العنكبوتية.
                                                      











الإذاعـــــة1

                                                      
                                             مـقدمـة


                             
   بسم الله الرحمن الرحيم

 
الحمد لله الذي أغدق علينا النعم فكل يوم نصحو فيه نفتح أعيينا على نعم لم تكن قبل .وأمام تلك النعم ومن بين زحام التطورات والتقنيات التي فتحت للعالم آفاق التواصل وبأحدث الطرق وأسهلها نقف وقفة صامتة نبحث عن ضابط ينقذ الموقف قبل أن تقع الأرواح في الشباك ثم يصعب الفكاك فيا صاحبة الدين والمبدأ أنت يامن تسخرين نعم الله في طاعته ورضاه هل تأملت يوما أمام تراكم النعم والخيرات أن بالشكر تدوم النعم هل تأملت يوما قول الله سبحانه وتعالى " يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعلمون"هنا أحببنا أن تشاركينا برنامجنا العفة الالكترونية الذي هو
هدفنا وغايتنا وسبيل رقيينا .


        ما العـفة ؟
إن العفة هي طلب العفاف و الكف عن المحرم الذي حرمه الله جلا و علا و الاكتفاء بما أحل سبحانه و تعالى و إن كان قليلا .
   
أقوال السلف  الصالح والعلماء في العفة
-1  قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: (نـحن معشر قريش نعدُّ الحلم والجود السؤدد، ونعدُّ العفاف وإصلاح المال المروءة)  .
- 2وقال الحسن البصري: (لا يزال الرجل كريمًا على الناس حتى يطمع في دينارهم، فإذا فعل ذلك استخفوا به، وكرهوا حديثه وأبغضوه).

- 3وقال الشافعي: (الفضائل أربع: إحداها: الحكمة، وقوامها الفكرة. والثانية: العفَّة، وقوامها الشهوة.
والثالثة: القوة، وقوامها الغضب. والرابعة: العدل، وقوامه في اعتدال قوى النفس).

-
4وقال أبو حاتم البستي: (أعظم المصائب: سوء الخلق، والمسألة من الناس، والهم بالسؤال نصف الهرم، فكيف المباشرة بالسؤال، ومن عزت عليه نفسه، صغرت الدنيا في عينيه، ولا ينبل الرجل حتى يعفَّ عما في أيدي الناس، ويتجاوز عما يكون منهم، والسؤال من الإخوان ملال، ومن غيرهم ضد النوال)  .
          
                 
         من ثـمرات العفـة:
1.              تحقيق المروءة التي ينال بها الحمد والمجد والشرف في الدنيا والآخرة .

2.              نقاء المجتمع وطهارته من المفاسد والمآثم .

3.               الفلاح بثناء الله تعالى .

4.               الفوز بالجنة والنعيم المقيم في الآخرة .

5.               السلامة والنجاة من نار السموم .

6.              قوة القلب ونعيمه وطيب النفس وانشراح الصدر .

 



                                          شـعارنا

 
 
 
 

 

الثلاثاء، 19 نوفمبر 2013

رابط صفحة الفيسبوك

هاشتاق تويتر

#العفة_الالكترونية


 #العفة_الالكترونية_ث35

عواقب اطلاق البصر

 

مفهوم العفة في القرآن الكريم

مفهوم العفة في القرآن الكريم
ثمة معركة حامية الوطيس تدور رحاها، بين المسلمين والغرب، لا تقل خطورة وفتكا عن باقي المعارك والحروب السياسية والاقتصادية والعسكرية الجارية بين الطرفين، وربما كانت أشد وقعا وأعمق أثرا وألصق بجوهر الخلاف وحقيقة الصراع من غيرها، إنها معركة القيم وحرب المفاهيم والمصطلحات، التي لا تمثل باقي المعارك والحروب سوى آثارها الخارجية وأعراضها الجانبية. والعفة قيمة كبيرة من قيم الإسلام، وخلق رفيع من أخلاق القرآن، والمسلم عفيف بطبيعته، لا يقرب الفواحش ولا يغشى المحرمات، بل يتجنب القبائح والمنكرات، ويتنزه عن كل ما يتنافى مع كمال المروءة من الخوارم والدناءات، ويدع كثيرا مما ليس به بأس مخافة الوقوع فيما فيه بأس. ولأن القرآن الكريم هو مصدر الثقافة الإسلامية، ومنبع المفاهيم الشرعية، فإن التأصيل العلمي للمفاهيم والمصطلحات، ينبغي أن يبدأ من هذا الأصل الأصيل، ويستند إلى هذا الركن الركين، حرصا على خلوص المصطلحات وصفاء المفاهيم، واحترازا عما قد يكون علق بها من غبار القرون، وتمييزا لها عن الاصطلاحات الحادثة والمفاهيم الوافدة. ● د. عبد الكبير حميدي
 
العفة في نصوص القرآن الكريم
 
ورد لفظ " العفة" في القرآن الكريم في أربع آيات كريمات 1، على النحو الأتي: قوله تعالى من سورة البقرة: (لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ) (البقرة: الآية: 273).
 
قوله تعالى من سورة النساء: ( وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا). ( النساء: الآية6)
قوله تعالى من سورة النور: ( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ  وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ? وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ  وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا  وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (سورة النور، الآية: 33).
 
وأخيرا قوله تعالى من سورة النور أيضا: (وَالْقَوَاعِدُ مِنْ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) ( النور: الآية60).
 
يستفاد من نصوص الآيات الكريمات وسياقها، أن مصطلح " العفة" يرد فيها بمعنيين كبيرين:
 
الأول: العفة بمعنى التعفف والترفع عما ليس في ملك الإنسان من أموال الغير، وهو الوارد في آيتي البقرة والنساء، وبه مدح الله طائفة من المؤمنين بالمدينة فرغوا أنفسهم للجهاد في سبيل الله، ولم يتبق لهم فضل وقت للتجارة والتكسب، وهم - مع فقرهم وفاقتهم – حققوا أعلى مراتب العفة، حتى أن الجاهل بحالهم يحسبهم أغنياء من التعفف.
 
قال العلامة ابن كثير في شأن أولئك المؤمنين: " الجاهل بأمرهم وحالهم يحسبهم أغنياء، من تعففهم في لباسهم وحالهم ومقالهم. وفي هذا المعنى الحديث المتفق على صحته ، عن أبي هريرة قال: 
 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ليس المسكين بهذا الطواف الذي ترده التمرة والتمرتان، واللقمة واللقمتان، والأكلة والأكلتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه ، ولا يسأل الناس شيئا) 2" .
 
ويقول الأستاذ الشهيد سيد قطب رحمه الله في شأنهم: " لقد كان هذا الوصف الموحي ينطبق على جماعة من المهاجرين، تركوا وراءهم أموالهم وأهليهم، وأقاموا في المدينة ووقفوا أنفسهم على الجهاد في سبيل الله، وحراسة رسول الله – صلة الله عليه وسلم – كأهل الصفة الذين كانوا بالمسجد حرسا لبيوت الرسول  - صلى الله عليه وسلم – لا يخلص إليها من دونهم عدو. وأحصروا في الجهاد لا يستطيعون ضربا في الأرض للتجارة والكسب، وهم مع هذا لا يسألون الناس شيئا، متجملون يحسبهم من يجهل حالهم أغنياء لتعففهم عن إظهار الحاجة، ولا يفطن إلى حقيقة حالهم إلا ذوو الفراسة. ولكن النص عام، ينطبق على سواهم في جميع الأزمان، ينطبق على الكرام المعوزين، الذين تكتنفهم ظروف تمنعهم من الكسب قهرا، وتمسك بهم كرامتهم أن يسألوا العون، إنهم يتجملون كي لا تظهر حاجتهم، يحسبهم الجاهل بما وراء ظواهرهم أغنياء في تعففهم، ولكن ذا الحس المرهف والبصيرة المفتوحة يدرك ما وراء التجمل، فالمشاعر النفسية تبدو على سيماهم وهم يدارونها في حياء، إنها صورة عميقة الإيحاء تلك التي يرسمها النص القصير لذلك النموذج الكريم، وهي صورة كاملة ترتسم على استحياء، وكل جملة تكاد تكون لمسة ريشة، ترسم الملامح والسمات، وتشخص المشاعر والانفعالات، وما يكاد الإنسان يتم قراءتها حتى تبدو له تلك الوجوه وتلك الشخصيات كأنما يراها، وتلك طريقة القرآن في رسم النماذج الإنسانية، حتى لتكاد تخطر نابضة حية. هؤلاء الفقراء الكرام الذين يكتمون الحاجة كأنما يغطون العورة، لن يكون إعطاؤهم إلا سرا وفي تلطف لا يخدش إباءهم ولا يجرح كرامتهم، ومن ثم كان التعقيب موحيا بإخفاء الصدقة وإسرارها، مطمئنا لأصحابها على علم الله بها وجزائه عليها".3
 
إنها نوع من العفة المالية التي تجعل الإنسان لا يحرص على أكل الحلال فحسب، بل ترتقي به إلى مستوى عدم أهدار كرامته في سؤال الناس أيضا. نفس المفهوم يرد في سورة النساء، حيث الأمر للأوصياء بالتعفف عن أموال اليتامى إذا ما أغناهم الله عنها، والأكل منها بالمعروف إذا كانوا فقراء محتاجين.
 
قال البغوي رحمه الله في معنى الآية: " يعني : لا تبادروا كبرهم ورشدهم حذرا من أن يبلغوا فيلزمكم تسليمها إليهم ، ثم بين ما يحل لهم من مالهم فقال : ( ومن كان غنيا فليستعفف ) أي ليمتنع من مال اليتيم فلا يرزأه قليلا ولا كثيرا ، والعفة : الامتناع مما لا يحل ( ومن كان فقيرا ) محتاجا إلى مال اليتيم وهو يحفظه ويتعهده فليأكل بالمعروف".4
 
وفي تفسير القرطبي: " بين الله تعالى ما يحل لهم من أموالهم ؛ فأمر الغني بالإمساك وأباح للوصي الفقير أن يأكل من مال وليه بالمعروف . يقال : عف الرجل عن الشيء واستعف إذا أمسك . والاستعفاف عن الشيء تركه".5 وفي تفسير المنار: " أي فمن كان منكم غنيا غير محتاج إلى مال اليتيم الذي في حجره ، وتحت ولايته فليعف عن الأكل من ماله ، أو ليطالب نفسه ويحملها على العف عنه نزاهة وشرف، ومن كان فقيرا لا يستغني عن الانتفاع بشيء من مال اليتيم الذي يصرف بعض وقته ، أو كله في تثميره ، وحفظه فليأكل منه بالمعروف الذي يبيحه الشرع ولا يستنكره أهل المروءة، والفضل، ولا يعدونه طمعا، ولا خيانة".6
 
وعند الأستاذ سيد قطب: " ويبدو من خلال النص الدقة في الإجراءات التي يتسلم بها اليتامى أموالهم عند الرشد، كذلك يبدو التشديد في وجوب تسليم أموال اليتامى إليهم، بمجرد تبين الرشد – بعد – البلوغ، وتسليمها لهم كاملة سالمة، والمحافظة عليها في أثناء القيام عليها، وعدم المبادرة إلى أكلها بالإسراف قبل أن يكبر أصحابها فيتسلموها، مع الاستعفاف عن أكل شيء منها مقابل القيام عليها – إذا كان الولي غنيا –والأكل منها في أضيق الحدود – إذا كان الولي محتاجا – ومع وجوب الإشهاد في نحضر التسليم...".7
 
الثاني: العفة بمعنى التسامي بالغرائز والرغبات الفطرية، فوق الزنى، وفوق كل ما لا يحل للمؤمن ولا يجمل به الوقوع فيه، سواء في ذلك الفاحشة ذاتها، أو ما يؤدي إليها من أسباب ومثيرات. وهذا المعنى هو الوارد في آيتي سورة النور.
 
ففي الآية الثالثة والثلاثين، أمر الله عز وجل الشباب البالغين سن الزواج، الذين يحول فقرهم وظروفهم المادية دون زواجهم، بالاستعفاف – وهو تكلف العفة ولزوم أسبابها – إلى أن يفتح الله عليهم من فضله، ويفيء عليهم من رزقه، فيصبح بمكنتهم العفة من طريق الزواج.
 
يقول العلامة محمد الطاهر بن عاشور: " أمر كل من تعلق به الأمر بالإنكاح بأن يلازموا العفاف في مدة انتظارهم تيسير النكاح لهم بأنفسهم أو بإذن أوليائهم ومواليهم . والسين والتاء للمبالغة في الفعل ، أي وليعف الذين لا يجدون نكاحا . ووجه دلالته على المبالغة أنه في الأصل استعارة . وجعل طلب الفعل بمنزلة طلب السعي فيه ليدل على بذل الوسع".8 وجاء في ظلال الأستاذ سيد قطب رحمه الله: " إن الزواج هو الطريق الطبيعي لمواجهة الميول الجنسية الفطرية، وهو الغاية النظيفة لهذه الميول العميقة، فيجب أن تزول العقبات من طريق الزواج، لتجري الحياة على طبيعتها وبساطتها، والعقبة المالية هي العقبة الأولى في طريق بتاء البيوت، وتحصيت النفوس، والإسلام نظام متكامل، فهو لا يفرض العفة إلا وقد هيأ لها أسبابها، وجعلها ميسورة للأفراد الأسوياء، فلا يلجأ إلى الفاحشة حينئذ إلا الذي يعدل عن الطريق النظيف الميسور عامدا غير مضطر... وفي انتظار قيام الجماعة بتزويج الأيامى يأمرهم بالاستعفاف حتى يغنيهم الله بالزواج".9  وللعلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي كلام قيم جاء فيه: " هذا حكم العاجز عن النكاح، أمره الله أن يستعفف، أن يكف عن المحرم، ويفعل الأسباب التي تكفه عنه، من صرف دواعي قلبه بالأفكار التي تخطر بإيقاعه فيه، ويفعل أيضا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )، وقوله: ( الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا)، أي: لا يقدرون نكاحا، إما لفقرهم أو فقر أوليائهم وأسيادهم، أو امتناعهم من تزويجهم وليس لهم من قدرة على إجبارهم على ذلك... ( حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ): وعد للمستعفف أن الله سيغنيه وييسر له أمره، وأمر له بانتظار الفرج، لئلا يشق عليه ما هو فيه".10
 
وأما في الآية الستين من سورة النور، فقد رخص الله جل شأنه للقواعد من النساء في وضع ثيابهن الخارجية، شريطة عدم كشف عورة أو التبرج بزينة، قبل أن يذكرهن بما هو أفضل لهن وأكمل، وأقرب إلى الحياء والوقار، من الاستعفاف عن ذلك، والحفاظ على زيهن الشرعي الساتر والفضفاض. قال الإمام لطبري في جامع البيان: " يقول تعالى ذكره : واللواتي قد قعدن عن الولد من الكبر من النساء ، فلا يحضن ولا يلدن ، واحدتهن قاعد ( اللاتي لا يرجون نكاحا ) يقول : اللاتي قد يئسن من البعولة ، فلا يطمعن في الأزواج ( فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن ) يقول : فليس عليهن حرج ولا إثم أن يضعن ثيابهن ، يعني جلابيبهن ، وهي القناع الذي يكون فوق الخمار ، والرداء الذي يكون فوق الثياب ، لا حرج عليهن أن يضعن ذلك عند المحارم من الرجال ، وغير المحارم من الغرباء غير متبرجات بزينة. وقوله: ( وأن يستعففن خير لهن ) يقول: وإن تعففن عن وضع جلابيبهن وأرديتهن، فليلبسنها خير لهن من أن يضعنها".11
     
ويقول الأستاذ سيد قطب في نفس السياق: " سبق الأمر كذلك بإخفاء زينة النساء منعا لإثارة الفتن والشهوات. فعاد هنا يستثني من النساء القواعد اللواتي فرغت نفوسهن من الرغبة في معاشرة الرجال، وفرغت أجسامهن من الفتنة المثيرة للشهوات... فهؤلاء القواعد لا حرج عليهن أن يخلعن ثيابهن الخارجية، على ألا تنكشف عوراتهن ولا يكشفن عن زينة، وخير لهن أن يبقين كاسيات بثيابهن الخارجية الفضفاضة، وسمي هذا استعفافا، أي طلبا للعفة وإيثارا لها، لما بين التبرج والفتنة من صلة، وبين التحجب والعفة من صلة، وذلك حسب نظرية الإسلام في أن خير سبل العفة تقليل فرص الغواية، والحيلولة بين المثيرات وبين النفوس".12
 
وصفوة القول، بعد هذه الجولة العلمية في رحاب آيات العفة في القرآن، وبعد الاستماع إلى أقوال جهابذة المفسرين في معناها، يتضح أن أكمل مدارج العفة، أن يتعفف المسلم عما ليس في ملكه من أموال الناس، حتى لو كانت تلك الأموال تحت وصايته وفي متناول يده، وأن يحصن فرجه عن الوقوع في الزنى، أو يكون سببا في فتنة الغير ودفعه إلى الفاحشة، فإن هو حقق ذلك ولزمه استحق وصف العفيف، وكان في منزلة الأسوة والقدوة، وكان جديرا بتحصيل ما هو أقل منها من مراتب العفة، كعفة اللسان مثلا، فدلالة الآيات أقرب ما تكون إلى ما يسمى عند الأصوليين ب " الدلالة بالأعلى على الأدنى".    
 
---------
1   -  المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، ص 592، محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر/ بيروت، ط2، 1411ه – 1991م.  2 - تفسير القرآن العظيم، للحافظ إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي، دار طيبة، 1422هـ / 2002م.  3 - في ظلال القرآن 1/ 316، دار الشروق، ط15، 1408ه – 1988م. 4 -  تفسير البغوي، الحسين بن مسعود البغوي، ط دار طيبة ( د. ت). 5  - الجامع لأحكام القرآن، الإمام أبو عبد الله القرطبي، دار الكتب العلمية/ بيروت، ط1، 1988م. 6 -  تفسير القرآن الحكيم ( المنار)، محمد عبده ورشيد رضا، دار الفكر ودار المعرفة، دار الفكر/ بيروت ( د. ت).  7  الظلال 1/ 586.
8 - التحرير والتنوير، العلامة الشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ط دار سحنون/ تونس ( د. ت). 9 -  الظلال 4/ 2515. 10  - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، عبد الرحمن بن ناصر السعدي، دار الفكر/ بيروت، ط1، 1423ه – 2002م. 11 -  جامع البيان في تأويل آي القرآن، الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، ضبط وتوثيق وتخريج: صدقي جميل العطار، دار الفكر ( 1995م).
12 -  الظلال4/ 2533.
 
عبد الكبير حميدي

اثار وفوائد العفة


من آثار وفوائد العفة:
1- أن من عف عن محارم الله لا تمسه النار:
قال صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثة أعين لا تمسهم النار عين باتت تحرس في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله، وعين عفت عن محارم الله)) آثار وفوائد العفة .
2- سلامة المجتمع من الفواحش:
فالمجتمع الذي تتسم فيه العفة يكون بعيدا من الفواحش والرذائل.
3- أن العفيف من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.
4- العفة سبب للنجاة من الابتلاءات والمضائق:
فقد جاء في قصة أصحاب الغار، الذين انطبقت عليهم الصخرة أن أحدهم توسل إلى الله بقوله: ((اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي ابنة عم من أحب الناس إلي وأني راودتها عن نفسها فأبت إلا أن آتيها بمئة دينار فطلبتها حتى قدرت فأتيتها بها فدفعتها إليها فأمكنتني من نفسها فلما قعدت بين رجليها فقالت اتق الله، ولا تفض الخاتم إلا بحقه فقمت وتركت المئة دينار فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنا ففرج الله عنهم فخرجوا)) .
5- أن العفيف من أول من يدخل الجنة:
كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((عرض علي أول ثلاثة يدخلون الجنة: شهيد وعفيف متعفف...)) .
6- إعانة الله لمن أراد العفاف:
إن الله سبحانه وتعالى تكفّل بمقتضى وعده إعانة من يريد النكاح حتى يعف، فقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثة حقّ على الله عزّ وجل عونهم: المكاتَب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف، والمجاهد في سبيل الله)) .

أثر المخاطر الناشئة عن ترك العفة

أثر المخاطر الناشئة عن ترك العفة
على المجتمع
وحقيقة أن التفصيل فيها بالإحصاءات والأرقام التي وقعت في المجتمعات التي تركت كل مبدأ وكل خلق وكل فضيلة، فضلاً أنها تركت كل دين وكل تشريع :
1 ـ مخاطر أمنية :
فلم يعد هناك أمن على النساء ولا على الأعراض ولا على الأموال ، واختلط الحابل بالنابل في هذا الشأن، وهناك المخاطر الصحية من هذه الأمراض الفتاكة التي ابتلى الله - عز وجل - بها أولئك القوم لأنه قد ورد في الحديث وإن تكلم فيه بعض العلماء بالضعف
( أنه ما فعل قوم فاحشة إلا سلط الله عليهم الأوجاع التي لم تكن في أسلافهم )
وهذا في الحقيقة واقع في هذا المجتمع المعاصر، وفي البيئات المنحلة الإباحية .
2 ـ تغيُّر الفطرة الإنسانية :
بوجود الشذوذ من خلال هذه الإباحية التي تركت العفة والحصانة، ووجد أيضاً التخنث من الرجال للنساء، والإسترجال من النساء للرجال، وظهر ما يسمى بالجنس الثالث فلم تعد المرأة فيها حياء ورقة وأنوثة، ولم يعد الرجل رجلاً فيه شهامة وقوة ورجولة، ولم تعد الأمور تتبين كما كان يقول الشيخ الطنطاوي في بعض كتبه حفظه الله انه ركب مرة في إحدى المواصلات العامة في بعض البلاد العربية الإسلامية، قال :" فرأيت ما أستطيع أن أقول رأيت رجلاً، قال : رأيت إنساناً لم يستطع أن يتبين هل هو رجل أم امرأة ؟ " لشدة ما قد يختلط في هذا الجانب وهذا فساد عظيم .
3 ـ تحطم الأسرة :
لم يعد هناك رباط زوجي لأنه لا داعي للزواج ما دام هذا الأمر المباح المتاح، وتحطم الأسرة تحطم به المجتمع، وأيضا فوق هذا كله هناك ضياع للأطفال وتشردهم وسيرهم في الخط الإجرامي الذي يتوه فيه هؤلاء ويعبثون في المجتمع وأمنه .
4 ـ قلة نسبة المواليد :
والابتعاد من ضرورة هذه الإباحية عن الإنجاب وعن تكوين الأسرة الى غير ذلك مما يطول ذكره ويعلم من كثير من الأحوال، وعند كثير منكم أمره .
5 ـ ترويج ما هو رائج في أمم الغرب :
كثرة ما يروج في الأمة مما هو رائج في أمم الغرب، من فقْدِ الحياء، وزوال العفة، وغلبة الفواحش؛ فتقع الأمراض السريَّة، ويتبدَّد نظام العائلة والبيت، ويكثر الطلاق، ويتربَّى الشبان والشابات على قضاء الشهوات المحرَّمة، ويُضَيِّع الفتية والفتيات خيرَ ما أوتوا من قوة العمل، وصحة الجسم في قضاء شهواتهم المجاوزة لحدود الاعتدال.
هذا ونسأل الله عز وجل أن يجنبنا هذه المخاطر، وأن يرزقنا العفة والحصانة لنا ولنسائنا ولأبنائنا وبناتنا ومجتمعاتنا إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين